Top

نخبة من القادة الأكاديميين في المملكة يجتمعون في الدورة العاشرة من برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست2024

اختتم في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) فعالية الدورة العاشرة من برنامج معهد القيادات السعودية (KSLI) الشهير للمدراء التنفيذيين الأكاديميين، والذي تشرف عليه إدارة التقدم الوطني الاستراتيجي في الجامعة. 

وجمعت نسخة هذا العام نخبة متميزة من القادة التنفيذيين والأكاديميين من الجامعات الرائدة في المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم في الفترة من 10 إلى 15 فبراير، وكانت تحت عنوان "كيف يمكن للقادة اغتنام الفرصة لتحقيق تغيير تحويلي"، وهدفت بصورة محددة إلى توفير الأدوات اللازمة لتمكين هذه القيادات الوطنية من التأثير بشكل فعال على قطاع التعليم في البلاد. وفي المقابل، ساهمت هذه القيادات المتميزة بإثراء البرنامج من خلال حضورهم الفعال ومشاركة تجاربهم وخبراتهم الملهمة. 

وقالت الدكتورة نجاح عشري، نائب رئيس كاوست للتقدم الوطني الاستراتيجي "بناء شبكات تواصل مثل التي يقدمها برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست، يثري قطاع التعليم في المملكة، ويؤكد مرة أخرى أننا نسير في الاتجاه الصحيح، ونُطبق الاستراتيجية الصحيحة مع الأشخاص المناسبين".  

يشار إلى أن معهد القيادات السعودية في كاوست يتبنى منهجًا شاملاً لإلهام المشاركين وتحفيزهم يضم الندوات الأكاديمية وفرص التدريب الشخصي والتواصل والعمل التعاوني ودورات متميزة حول الصحة والرفاه. ويتم اختيار المشاركين بعناية بناءً على الترشيحات المقدمة من أفضل الجامعات السعودية ووزارة التعليم.  

يذكر أن البرنامج ساهم منذ إنشائه بتخريج أكثر من 650 خريجًا من القيادات التعليمية في المملكة العربية السعودية. وأضاف في هذا العام 40 قائدًا وقائدة من القيادات الاستثنائية إلى صفوفه. وقد أشاد سعادة الدكتور محمد السقاف، رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - وأحد أبرز جهات الترشيح لبرنامج(KSLI)-  بكاوست واصفًا إياها بالشريك الأساسي، قائلاً "إن نجاح المدراء التنفيذيين الأكاديميين في المملكة العربية السعودية وتعزيز قدرتهم التنافسية أمر محوري في الاقتصاد المعرفي، لا سيما بالنظر إلى أهمية التعليم العالي في تمكين برامج التحول الوطني المتعددة في إطار رؤية السعودية 2030. ويعد برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست تجربة موفقة وخطوة عظيمة إلى الأمام".  

تميزت الدورة العاشرة لبرنامج معهد القيادات السعودية في كاوست بالتعاون مع فريق التعليم التنفيذي التابع لمدرسة ثندربيرد للإدارة العالمية التي صُنِّفَت كأكثر المدارس ابتكارًا في الولايات المتحدة من قبل شبكة الإعلام يو إس نيوز آند وورد ريبورت  (U.S News and World Report) لمدة تسع سنوات متتالية (2016-2024)، كما أنها مصنفة الأولى في الولايات المتحدة والثانية في العالم في تصنيفات التأثير العالمي لأهداف التنمية المستدامة التابع لموقع تايمز للتعليم العالي. 

وقال الدكتور سانجيف خجرام، المدير العام والعميد في ثندربيرد "يشرفنا أن نتعاون مع كاوست لتمكين المدراء التنفيذيين الأكاديميين المؤثرين، وتعزيز مهاراتهم وتواصلهم ومعرفتهم داخل مؤسساتهم، وعلى نطاق عالمي". كما أشاد الدكتور توم هونساكر، العميد المشارك في ثندربيرد، ببرنامج  (KSLI)، مضيفًا أن المشاركين الذين ينقلون الأفكار من البرنامج إلى معاهدهم ومؤسساتهم سيكون لهم "تأثير مضاعف على المملكة".  

كما أكد البروفيسور بيير ماجيستريتي، نائب الرئيس للأبحاث في كاوست، خلال كلمته الافتتاحية على الدور التوجيهي والإرشادي المهم لقادة المؤسسات، وقال "على الرغم من ضيق الوقت الذي يواجهه القادة الأكاديميون، فإن مشورتهم الحكيمة يمكن أن تؤثر بشكل عميق على الأفراد".  

واستضافت سلسلة المتحدثين في برنامج هذا العام أعضاء هيئة تدريس وقادة عالميين يجسدون روح رسالة البروفيسور ماجيستريتي في كلمته. ومن بينهم البروفيسور يورغن شميدهوبر، مدير مبادرة الذكاء الاصطناعي في كاوست، والبروفيسور ويليام ماكدونو أستاذ الأبحاث المتميز في الجامعة. 

وقالت الدكتورة عهود الشهيل، المستشار والمشرف العام على مكتب معالي مدير جامعة الملك سعود "نعيش اليوم في عالم يتغير بسرعة كبيرة. ولأننا جميعا منغلقون على أنفسنا في مؤسساتنا الخاصة، لذلك أجد أنه من المفيد جدًا أن ننظر إلى التعليم العالي من منظور عالمي".  

وأفادت الدكتورة هدى أبو السمح، مديرة مركز القيادة في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، أنه قد يشعر المدراء التنفيذيون بالرضا عن خبرتهم المعرفية، ولكن برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست أكد أن الفرصة لا تزال قائمة للمزيد من التعلم وكسب الخبرات، وقالت "أنا أستمتع بفرص التعلم، والتحدث إلى الخبراء، والتواصل مع القادة الآخرين".  

وقالت الدكتورة علاء المسعود، مديرة بنك الأنسجة الحيوي في جامعة الأميرة نورة، إن برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست هو من بين أفضل تجاربها وذكرياتها بما يقدمه من فرص كبيرة للتفاعل بين "التخصصات والعقول المختلفة"، مما شجعها على البدء في بناء روابط متنوعة مماثلة في مؤسستها.  

ولخص الدكتور فهد الزهراني، مدير معهد التبادل المعرفي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، تجربته بالقول "تعد المشاركة في برنامج معهد القيادات السعودية في كاوست فرصة ثمينة، لا تساهم في نمو مؤسساتنا فحسب، بل أيضًا في ازدهار المملكة وتطورها".